الجواد الكاظمي
2
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم تتمة كتاب النكاح النوع السادس في روافع النكاح وهو أقسام : الأول الطلاق وفيه آيات . الأولى : [ الطلاق : 1 ] « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ » خاطبه وأراد أمّته ( 1 ) معه صلى اللَّه عليه وآله لأنّه رئيسهم المرجوع إليه في أحكامهم وأفعالهم وأحوالهم كما هو المتعارف في الرّؤساء ، يخاطبون ويراد جميع رعيّتهم ، وعن الجبائي ( 2 ) تقديره : يا أيّها النّبيّ قل لأمّتك « إِذا
--> ( 1 ) وانظر النوع الثاني والأربعين من كتاب البرهان للزركشي في وجوه المخاطبات والخطاب في القرآن ج 2 من ص 217 إلى ص 253 ، والنوع الحادي والخمسين من الإتقان ج 2 من ص 32 إلى ص 36 ، وخاتمة كتاب جواهر القرآن في علوم الفرقان للحافظ التبريزي . ( 2 ) رواه عنه في المجمع ج 5 ص 303 وهو الموافق لما في التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم في تفسيره ( ط إيران ص 1315 قال : المخاطبة للنبي ( ص ) والمعنى الناس وهو ما قال الصادق ( ع ) : إن اللَّه بعث نبيه بإياك أعني واسمعي يا جارة ، ونقله عنه في البرهان ج 4 ص 345 ، ونور الثقلين ج 5 ، ص 347 ، وروى الشيخ في التبيان ج 2 ، ص 683 عن ابن عباس أنه قال : نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جارة . وفي تفسير القرطبي ج 17 ، ص 148 . « إذا أراد اللَّه بالخطاب المؤمنين لاطفه بقوله : يا أيها النبي ، فإذا كان الخطاب باللفظ والمعنى معا قال : يا أيها الرسول ، وقيل : المراد نداء النبي تعظيما ثم ابتدء » . انتهى . قلت : وما ذكره أخيرا مثل الوجوه التي نقل في ذلك . وقد ذكرنا ابتداء استعمال إياك أعني واسمعي يا جاره في تعليقاتنا على كنز العرفان ج 1 ، ص 129 . وقد نظم أمثال الميداني الشيخ إبراهيم الأحدب فقال في ج 1 ، ص 40 : يا نفس وعظي لك بالإشارة * إياك أعني واسمعي يا جارة